حسن الأمين

68

مستدركات أعيان الشيعة

أما السيد هاشم نجل المترجم له فقد كان أيضا من ذوي العلم والفضل ، اشتغل بطلب العلم في الأحساء ثم في النجف برهة من الزمن بعدها عاد إلى وطنه ( المبرز ) وأقام فيها مشتغلا بخدمة الدين حتى توفي في 21 جمادى الأول 1390 ه‍ . وللمترجم له أخ عالم اسمه السيد هاشم العلي ، كان مقدسا محترما لدى عامة الناس ، وبعد وفاة أخيه السيد حسين كان إماما للجماعة في الجامع الكبير في ( المبرز ) حتى توفي عام 1400 هعن عمر جاوز التسعين عاما ، وقد خلف عدة أولاد جلهم من العلماء . ( 1 ) السيد حسين بن السيد محمد علي بن السيد نوازش علي بن السيد مظفر علي بن السيد خير الدين الموسوي الحائري الهندي آل خير الدين المولود في كربلاء سنة 1287 هوالمتوفى بها 20 جمادى الثانية سنة 1358 ه‍ . كان من الفقهاء وأهل العلم والفضل المبرزين في الهند وزنجبار أخذ العلم عن والده وأعلام كربلاء منهم الشيخ الميرزا علامة الحائري الصالحي البرغاني والشيخ ميرزا علي نقي الحائري الصالحي المتوفى سنة 1320 هورجع إليه أنصار والده في الهند وزنجبار في أمر التقليد وهو من علماء أسرة آل خير الدين من البيوت العلمية في كربلاء وقزوين التي ظهر منها علماء أعلام وفقهاء أجلاء ، ذكرنا كلا منهم في محله من هذا المستدرك له مؤلفات منها تقريرات درس أستاذه الشيخ علي الصالحي في الأصول . وولده السيد محمد علي خير الدين من مشاهير علماء كربلاء أديب فاضل وناظم ناثر باللغتين العربية والفارسية . ( 2 ) الشيخ حسين بن محمد التنكابني : ولد حدود 1190 وتوفي بعد 1245 . ولد في تنكابن وأخذ المقدمات بها ثم ذهب إلى قزوين ثم إلى أصفهان وبعد سنة 1220 رجع إلى موطنه واشتغل بالتدريس وقضاء حوائج الناس واشتهر بذلك إلى أن توفي بها . ( 3 ) السيد حسين بن السيد نعمة الله بن السيد محمد حسين بن السيد حسن علي بن السيد عبد الله بن السيد نور الدين بن السيد نعمة الله الموسوي الجزائري . ولد بمدينة شوشتر في جمادى الثانية سنة 1242 ونشا وترعرع بها ودخل مدرسة الجزائري واتقن المقدمات بها وفي سنة 1267 ههاجر إلى النجف الأشرف وحضر بها على أساتذتها وعلمائها خصوصا عند الشيخ محمد طه نجف واستمر بالدراسة والتدريس حتى العام 1288 هحيث توجه إلى إيران قاصدا زيارة الإمام علي بن موسى الرضا ع وجعل طريقه على البصرة ثم المحمرة حيث حل ضيفا عند أحد تجارها الإيرانيين فطلب منه الإيرانيون الساكنون في المحمرة الإقامة عندهم فأجاب طلبهم على أن يعود إليهم بعد زيارة الإمام الرضا وهكذا كان ، فقد عاد إليهم بعد أحد عشر شهرا . وفي سنة 1315 هقتل الشيخ خزعل أخاه مزعلا وأصبح هو أميرا للمحمرة ونواحيها . وفي سنة 1316 هقدم إلى المحمرة الشيخ علي البهبهاني واستقبل من قبل الإيرانيين القاطنين في المحمرة وبقي مرجع تقليد لجماعة فيها . وأما الشيخ خزعل أمير المحمرة فاخذ نفوذه يتسع شيئا فشيئا حتى تمكن من بسط نفوذه وسيطرته على سائر المناطق العربية في جنوب إيران بل تعداها إلى مناطق العشائر البختيارية وعشائر اللر فاخذ أغلب مناطق جنوب إيران في قبضة يده وكانت تصرفاته بعيدة عن العدل ومنافية للتدين فتشكل إتحاد ثلاثي من أبرز علماء المنطقة وهم : السيد عدنان الغريفي والشيخ علي البهبهاني والسيد حسين المترجم له فكان هذا الثلاثي يتصدى للشيخ خزعل ويندد بتصرفاته وأعماله خصوصا بعد سنة 1333 هحيث أعلن الشيخ خزعل عداءه للسيد عدنان الغريفي وحاول اغتياله ولكن الله سلمه . توفي المترجم له عصر الخميس 11 من شهر ذي القعدة سنة 1336 هفي البصرة حيث ذهب إليها للمعالجة ودفن في النجف الأشرف . خلف من الآثار : 1 - الغرر والدرر في الفقه . 2 - شرح على كتاب تجريد الاعتقاد للعلامة الحلي . 3 - عجائب الآثار في علم الهيئة . 4 - نوادر الأخبار في حالات الأئمة الأطهار . من الإمام علي بن أبي طالب حتى الإمام العسكري ع . ( 4 ) نور الدين حمزة : ويقال فخر الدين حمزة ، ويقال نور الدين محمد بن عبد الملك كما كتبه بخطه في مشيخة كنز السالكين الآذري الأسفرايني البيهقي الطوسي المشهور والمتخلص في شعره باذري . ولد في قرية أسفراين قرب نيشابور سنة 784 هوتوفي بها سنة 866 هودفن فيها . من عرفاء عصره وفحول شعراء الشيعة مؤلف محقق من أهل الفضل والتدقيق له نظم كثير في مختلف المناسبات وخاصة في مدائح أهل البيت ع . قرأ المقدمات والعلوم الإسلامية في نيشابور ثم أخذ العرفان عن الشيخ محيي الدين الطوسي الغزالي وسافر معه إلى الحج ماشيا على قدميه ومكث هناك أكثر من عام وألف كتابه ( سعي الصفا ) كتبه في بيت الله الحرام وبعد وفاة أستاذه المذكور التحق بالسيد نعمة الله ولي ولازمه سنين حتى أجازه ولبس الخرقة من يده وكان والد المترجم له من زعماء حركة ( سربداران ) الثورية الشيعية المعروفة واشترك المترجم له في هذه النهضة في بيهق ونواحيها وفي سنة 832 ههاجر إلى الهند واتصل في الدكن بالسلطان أحمد شاه البهمني الذي كان محبا للصوفية ونظم له « بهمن نامه » ومنها رجع إلى موطنه أسفراين وكان من أقطاب مشايخها الصوفية والزعماء العرفاء المشاهير ثم انعزل في أواخر عمره في موطنه أسفراين حتى توفي بها ودفن فيها . ذكره جمع من المؤرخين منهم الوزير مير نظام الدين علي شير نوائي المتوفى سنة 906 في كتابه مجالس النفائس ص 10 دون أن يذكر اسمه واكتفى بلقبه فقال ما تعريبه : ( الشيخ الآذري ولد في أسفراين واشتهرت أشعاره عند الخاص والعام وفي شيخوخته تاق إلى السير والسلوك ، حج ثم هاجر إلى الهند وتشرف بخدمة أكابر مشايخ الصوفية والعرفاء وانجذب إليه جميع سلاطين الهند وأصبحوا من مريديه وكانوا يعتقدون به . . ) ثم ذكر مؤلفاته ونموذجا من شعره إلى غير ذلك وفصل عنه السمرقندي في كتابه تذكرة الشعراء الذي ألفه في سنة 896 هفي ص 300 - 310 وأدرج شعره وذكر اسمه فخر الدين حمزة بن علي ملك الطوسي ثم البيهقي بما هذا تعريبه

--> ( 1 ) السيد هاشم الشخص . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) الشيخ محمد السمامي . ( 4 ) السيد علي العدناني الغريفي .